الاثنين، 22 يونيو 2015

الإبتعاد عن مواطن الشبهات

الإبتعاد عن مواطن الشبهات

عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما
                         قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

"إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من الناس،
فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه،
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام،
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه،
ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه،
ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".

(رواه البخاري ومسلم)

شرح الحديث
لابن عثيمين رحمه الله

قوله: إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ في هذا الحديث تقسيم للأحكام إلى ثلاثة أقسام:

.1حلال بيّن كلٌّ يعرفه. كالثمر، والبر، واللباس غير المحرم وأشياء ليس لها حصر.

.2 حرامٌ بيّن كلٌّ يعرفه. كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر وما أشبه ذلك.

.3 مشتبه لا يعرف هل هو حلال أوحرام؟
وسبب الاشتباه فيها إما: الاشتباه في الدليل، وإما الاشتباه في انطباق الدليل على المسألة،
فتارةً يكون الاشتباه في الحكم، وتارةً يكون في محل الحكم.

* الاشتباه في الدليل: بأن يكون الحديث:

أولاً: هل صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يصحّ؟

ثانياً: هل يدل على هذا الحكم أو لا يدل؟

وهذا يقع كثيراً، فما أكثر ما يُشكِلُ الحديث:
هل ثبت أم لم يثبت؟ وهل يدل على هذا أو لا يدل؟

* وأما الاشتباه في محل الحكم:
فهل ينطبق هذا الحديث على هذه المسألة بعينها أو لا ينطبق؟

فالأول عند الأصوليين يسمى تخريج المناط،
والثاني يسمى تحقيق المناط.

لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ يعني هذه المشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ويعلمهن كثير،
فكثير لا يعلم وكثير يعلم، ولم يقل : لايعلمهن أكثر الناس،
فلو قال:لا يعلمهن أكثر الناس لصار الذين يعلمون قليلاً.

إذاً فقوله لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ إما لقلة علمهم، وإما لقلة فهمهم،
وإما لتقصيرهم في المعرفة.

فَمَن اِتَّقَى الشُّبُهَاتِ أي تجنبها.

فَقَدِ اِسْتَبْرَأَ أي أخذ البراءة.

لِدِيْنِهِ فيما بينه وبين الله تعالى.

وَعِرْضِهِ فيما بينه وبين الناس،
لأن الأمور المشتبهة إذا ارتكبها الإنسان صار عرضة للناس يتكلمون في عرضه بقولهم:
هذا رجل يفعل كذا ويفعل كذا، وكذلك فيما بينه وبين الله تعالى.

وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فَي الحَرَامِ هذه جملة شرطية.

وَمَنْ وَقَعَ فَي الشُّبُهَاتِ أي فعلها وَقَعَ في الحَرَامِ هذا الجملة تحتمل معنيين:

الأول:أن ممارسة المشتبهات حرام.

الثاني:أنه ذريعة إلى الوقوع في المحرم،
وبالنظر في المثال الذي ضربه صلى الله عليه وسلم يتضح لنا أي المعنيين أصح.

والمثال المضروب: كَالرَّاعِي أي راعي الإبل أو البقر أو الغنم.

يَرْعَى حَوْلَ الِحمَى أي حول المكان المحمي،
لأنه قد يُتخذ مكانٌ يُحمَى فلا يُرعَى فيه إما بحق أو بغير حق،
والراعي حول هذه القطعة يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ أي يقرب أن يقع فيه،
لأن البهائم إذا رأت هذه الأرض المحمية مخضرة مملوءة من العشب فسوف تدخل هذه القطعة المحمية،ويصعب منعها،
كذلك المشتبهات إذا حام حولها العبد فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه عنها.

وبهذا المثال يقرب أن معنى قوله مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ أي أوشك أن يقع في الحرام، لأن المثال يوضح المعنى.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :
أَلاَ أداة استفتاح،فائدتها:التنبيه على ما سيأتي.

وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى أي كل ملك له حمى،
والنبي صلى الله عليه وسلم لايريد أن يبين حكم حمى الملك:
هل هو حلال أو هو محرم؟لأن من الحمى ما يكون حلالاً،
وما يكون حراماً،فالمراد بالحمى في الحديث الواقع،ومسألة الحمى على نوعين:

.1إذا حماه لنفسه وبهائمه فهو حرام.

.2 إذا حماه لدواب المسلمين كإبل الصدقة وإبل الجهاد فهو حلال،لأنه لم يختصه لنفسه،فرسول الله
قال: المُسْلِمُونَ شُرَكَاْءُ فِي ثَلاثَة: فِي الكَلأِ وَالمَاءِ وَالنَّارِ [67]
رواه أبو داود والإمام أحمد.

أَلاَ وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارمُهُ هذه جملة مؤكدة
بـ (إن) وأداة الاستفتاح (ألا) والمعنى
:ألا وإن حمى الله محارم الله،فإياك أن تقربها،
لأن محارم الله كالأرض المحمية للملك لا يدخلها أحد.

أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةٌ هذه أيضاً جملة مؤكدة
بـ (ألا)و(إنَّ) والمعنى:ألا وإن في جسد الإنسان مضغة،
أي قطعة لحم بقدر ما يمضغه الإنسان عند الأكل،وهي بمقدار الشيء الصغير.

إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ،
أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ رتب النبي صلى الله عليه وسلم الجزاء على الشرط،
فمتى صلح القلب صلح الجسد،وإذا فسدت فسد الجسد كله.

وقد مثل بعض العلماء هذا بالملك،إذا صلح صلُحت رعيته،وإذا فسد فسدت.

لكن نظر فيه العلماء المحققون وقالوا:هذا المثال لا يستقيم،
لأن الملك ربما يأمر ولا يُطاع،والقلب إذا أمر الجوارح أطاعته ولابد،فهو أبلغ من أن
يقول: كالملك يأمر الرعية،
فإذا صلح القلب فلابد أن يصلح الجسد، وإذا فسد القلب فلابد أن يفسد الجسد.

وهذا الحديث في الحقيقة حديث عظيم،
لو تكلم الإنسان عنه لبلغ صفحات لكن نشير إن شاء الله إلى جوامع الفوائد في هذا الحديث.

فوائد هذا الحديث:

.1أن الأشياء تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
حلال بيّن،
حرام بيّن،مشتبه،
وحكم كل نوع ومثاله أن نقول:

* الحلال البين لا يلام أحد على فعله، ومثاله التمتع بما أحل الله من الحبوب والثمار،
فهذا حلال بين ولا معارض له.

* الحرام البيّن وهذا يلام كل إنسان على فعله،
ومثاله كالخمر والميتة والخنزير وما أشبه ذلك،فهذا حكمه ظاهر معروف.

* وهناك أمور مشتبهة: وهذه محل الخلاف بين الناس،
فتجد الناس يختلفون فيها فمنهم من يحرم،ومنهم من يحلل،
ومنهم من يتوقف،ومنهم من يفصّل.

مثال المشتبه:شرب الدخان كان من المشتبه في أول ظهوره،
لكن تبين الآن بعد تقدم الطب، وبعد أن درس الناس حال هذا الدخان قطعاً بأنه حرام،
ولا إشكال عندنا في ذلك،
وعلى هذا فالدخان عند أول ظهوره كان من الأمور المشتبهة ولم يكن من الأمور البينة،ثم تحقق تحريمه والمنع منه.

.2أسباب الاشتباه أربعة:

.1قلة العلم: فقلة العلم توجب الاشتباه،لأن واسع العلم يعرف أشياء لا يعرفها الآخرون.

.2قلة الفهم: أي ضعف الفهم،وذلك بأن يكون صاحب علمٍ واسعٍ كثير، ولكنه لا يفهم،فهذا تشتبه عليه الأمور.

.3التقصير في التدبر: بأن لا يتعب نفسه في التدبر والبحث ومعرفة المعاني بحجة عدم لزوم ذلك.

.4وهو أعظمها: سوء القصد:
بأن لا يقصد الإنسان إلا نصر قوله فقط بقطع النظر عن كونه صواباً أو خطأً،
فمن هذه نيته فإنه يحرم الوصول إلى العلم،
نسأل الله العافية،لأنه يقصد من العلم اتباع الهوى.

وهذا الاشتباه لا يكون على جميع الناس بدليلين:
أحدهما من النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم : لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ يعني كثيراً يعلمهن،
والثاني من المعنى فلو كانت النصوص مشتبهة على جميع الناس،
لم يكن القرآن بياناً ولبقي شيء من الشريعة مجهولاً،وهذا متعذر وممتنع.

.3الثالثة من فوائد الحديث حكمة الله عزّ وجل في ذكر المشتبهات
حتى يتبين من كان حريصاً على طلب العلم ومن ليس بحريص.

.4الرابعة من فوائد الحديث:أنه لا يمكن أن يكون في الشريعة مالا يعلمه الناس كلهم،
لقوله: لاَ يعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ .

.5الحث على اتقاء الشبهات، لكن هذا مشروط بما إذا قام الدليل علىالشبهة،
أما إذا لم يقم الدليل على وجود شبهة اتقاء الشبهات كان ذلك وسواساً وتعمقاً،
لكن إذا وجد ما يوجب الاشتباه فإن الإنسان مأمور بالورع وترك المشتبه،
أما مالا أصل له فإن تركه تعمّق.

مثال ذلك: ما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنه أن قوماً أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقالوا:يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟
فقال: سَمُّوْا أَنْتُمْ وَكُلُوا قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر[68]

فهنا هل نتّقي هذا اللحم لأنه يُخشى أنهم لم يذكروا اسم الله عليه؟

والجواب: لا نتقيه، لأنه ليس هناك ما يوجب الاتقاء،
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : سَمُّوْا أَنْتُمْ وَكُلُوا فكأن في هذا نوعاً من اللوم عليهم،
كأنه عليه الصلاة والسلام
يقول: ليس لكم شأن فيما يفعله غيركم، بل الشأن فيما تفعلونه أنتم، فسمّوا أنتم وكلوا.

ومن هذا ما لو قدّم إليك يهودي أو نصراني ذبيحة ذبحها،
فلا تسأل أذبحتها على طريقة إسلاميةأو لا، لأن هذا السؤال لا وجه له، وهو من التعمّق.

ومن ذلك أيضاً:
أن يقع على ثوب الإنسان أثر ولا يدري أنجاسة هو أم لا؟
فهل يتقي هذا الثوب أو لا يتقيه؟

الجواب: ينظر:
إذا كان هناك احتمال أن تكون نجاسة فإنه يتجنبه،
وكلما قوي الاحتمال قوي طلب الاجتناب،
وإذا لم يكن احتمال فلا يلتفت إليها،
ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وسلم
هذا بقوله حين سُئل عن الرجل يشكل عليه أحدث أم لا وهو في الصلاة
فقال: لاَ يَنْصَرِفَ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتَاً أَوْ يجِدَ رِيْحَاً [69] .

فالقاعدة:
أنه إذا وجد احتمال الاشتباه فهنا إن قوي قوي تركه،
وإن ضعف ضعف تركه،
ومتى لم يوجد احتمال أصلاً فإن تركه من التعمّق في الدين المنهي عنه.

.6أن الواقع في الشبهات واقع في الحرام،
لقوله: مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ[70].

.7حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم ،
وذلك بضرب الأمثال المحسوسة لتتبين بها المعاني المعقولة،
وهذا هو طريقة القرآن الكريم،قال الله تعالى: ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:43)

فمن حسن التعليم أن المعلم يقرب الأشياء المعقولة بالأشياء المحسوسة،
لقوله: كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ .

.8هل يؤخذ من قوله: يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى إقراره بالحمى؟

والجواب: أن هذا من باب الإخبار والوقوع،ولايدل على حكم شرعي.
والنبي صلى الله عليه وسلم قد يذكر الأشياء لوقوعها لا لبيان حكمها.

ولهذا أمثلة أخرى:

قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لَتَركبُنّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ [71] فلا يعني ذلك أن ركوبنا سنن من كان قبلنا جائز،
بل هو إخبار عن الواقع.

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الظعينة أي المرأة تسير من كذا إلى كذا لا تخشى إلا الله، فلا يعني هذا أنه يجوز لها أن تسافر بلا محرم، لكن هذا ضرب مثل.

إذاً نقول: هذا الحديث لا يدل على جواز الحمى لأنه ضرب مثل لواقع.
ولكن لا بأس أن نقول الحمى نوعان:

الأول: حمى لمصالح المسلمين، فهذا جائز

الثاني: حمى يختصّ به الحامي، فهذا حرام، لأنه ليس له أن يختص فيما كان عاماً.

- مثال الأول: أن تحمي هذه الأرض من أجل أن يُركز فيها أنابيب لإخراج الماء،
فهذا جائز بلا شك، أو تُحَمى أرض خصبة لدواب المسلمين،
كدواب الزكاة والخيل للجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.

- مثال الثاني: إذا حماه لنفسه.

.9ومن فوائد هذا الحديث:
سد الذرائع، أي أن كل ذريعة توصل إلى محرم يجب أن تغلق لئلا يقع في المحرّم.
وسد الذرائع دليل شرعي، فقد جاءت به الشريعة، ومن ذلك قول الله تعالى: )
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ)(الأنعام: من الآية108)

فنهى عن سبّ آلهة المشركين لأنها ذريعة إلى سبّ الله تعالى،
مع أن سبّ آلهة المشركين سبٌّ بحق، وسب الله تعالى عدوٌ بغير علم.

.10أن من عادة الملوك أن يحموا،
لقوله: أَلاَ وَإِنَّ لَكُلِّ مَلِكٍ حِمىً وقد سبق حكم ا لحمى آنفاً.

.11تأكيد الجمل بأنواع المؤكدات إذا دعت الحاجة إلى هذا،
فإذا قال قائل: إن التأكيد فيه تطويل، فنقول: التوكيد تطويل،
ولكن إذا دعت الحاجة صار من البلاغة، لقوله: ألا. .. ألا .

.12أن المدار في الصلاح والفساد على القلب، إذا صلح صلح الجسد كلّه،
وإذا فسد فسد الجسد كله.

ويتفرّع على هذه الفائدة: أنه يجب العناية بالقلب أكثر من العناية بعمل الجوارح،
لأن القلب عليه مدار الأعمال، والقلب هو الذي يُمتحن عليه الإنسان يوم القيامة،
كما قال الله تعالى:
(أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ* وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)
[العاديات:9-10]
وقال تعالى: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ* يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ)
[الطارق:8-9]

فطهّر قلبك من الشرك والبدع والحقد على المسلمين والبغضاء،
وغير ذلك من الأخلاق أو العقائد المنافية للشريعة، فإن القلب هو الأصل.

.13في الحديث ردٌّ على العصاة الذين إذا نهوا عن المعاصي
قالوا: التقوى هاهنا وضرب أحدهم على صدره، فاستدل بحق على باطل،
لأن الذي قال: التَّقْوَى هَاهُنَا[72] هو النبي صلى الله عليه وسلم
ومعناه في الحديث: إذا اتقى ما هاهنا اتّقت الجوارح، لكن هذا يقول: التقوى هاهنا يعني أنه سيعصي الله،والتقوى تكون في القلب.

والجواب عن هذا التشبيه والتلبيس سهل جداً بأن نقول:

لو صلح ما هاهنا، صلح ما هناك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ .

.14أن تدبير أفعال الإنسان عائد إلى القلب،
لقوله: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ،وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ.

وهل في هذا دليل على أن العقل في القلب؟

والجواب: نعم، فيه إشارة إلى أن العقل في القلب،
وأن المدبر هو القلب مع أن القرآن شاهد بهذا.

قال الله تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46)

ولكن كيف تعلقه بالقلب؟

الجواب: هذا شيء لا يُعلم، إنما نحن نؤمن بأن العقل في القلب كما جاء في القرآن،
لكننا لا نعلم كيف ارتباطه به،فلا يرد علينا لو رُكِب قلب كافر برجل مسلم،
أيكون هذا المسلم كافراً أولا، لأننا لا ندري كيف تعلق العقل بالقلب والله أعلم.




--------------------------------------------------------------------------------

[66] أخرجه البخاري كتاب: الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه، (52)، ومسلم – كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، (1599)، (107).

[67] أخرجه أبو داود كتاب: البيوع، أبواب الإجارة، باب: في تفسير الجائحة، (3477)، وابن ماجه، كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث، (2472) والإمام أحمد (5/364)، والبيهقي في سننه الكبرى (6/150) ح (11612) (11613)

[68] أخرجه البخاري كتاب البيوع، باب: من لم ير الوساوس ونحوها من المشتبهات، (2057)

[69] أخرجه البخاري كتاب: الوضوء، باب: من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، (137)، ومسلم – كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، (3619)، (98)

[70] سبق تخريجه صفحة (105)

[71] أخرجه البخاري كتاب: قصص الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، (3456)، ومسلم- كتاب: العلم، باب: اتباع سنن اليهود والنصارى، (2669)، (6)

[72] أخرجه مسلم كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، (2564)، (32)

الأحد، 21 يونيو 2015

بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام

بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام

عن طلحَةَ بن عُبَيْد الله قال: جاءَ رجلٌ إِلى رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)
مِن أهل نجْدٍ ثائرُ الرأسِ يُسْمَعُ دوِيُّ صوتِهِ ولا يُفْقَهُ ما يقول حتى دنا،
فإِذا هو ( يسأَل عن الإسلام؛
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"خمسُ صلواتٍ في اليومِ والليلةِ"، فقال: هل عليّ غيرُها؟ قال: "لا،
إِلا أَنْ تَطَوَّعَ"،
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "وصيامُ رمضانَ" قال: هل عليّ غيره؟ قال: "لا،
إِلا أَن تَطَوَّعَ"
قال: وذكر له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الزكاةَ، قال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: "لا،
إِلا أَنْ تَطَوَّعَ"،
قال: فأَدبر الرجل وهو يقول: "والله لا أزيد على هذا ولا أَنْقصُ،
قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ". )

سبب ورود الحديث:

أن رجلاً من أهل نجد جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسأله عن الإسلام.

مناسبة الحديث:

يشتمل الحديث على بعض أركان الإسلام والتي منها إقامة الصلاة.

التعريف بالراوي:

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب القرشي التيمي،
أبو محمد المدني،
وأمه: الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي،
وسماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
طلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة الفياض، وتُوفي سنة ستة وثلاثين للهجرة.
معاني المفردات:

قوله: "من أهل نجد":
النجد ما ارتفع من الأرض، وصحراء نجد معروفة شرق الحجاز، سميت نجدًا لارتفاعها.

قوله: "ثائر الرأس":
أي متفرق شعر الرأس، وهذا شأن من ترك الرفاهية وسافر في الصحراء.

قوله:
"دوي الصوت": شدته وارتفاعه وتكرره ومنه دوي النحل.

قوله: "خمس صلوات في اليوم والليلة":
ظاهره عدم التطابق بين السؤال والجواب، ولهذا قيل: إن الرجل كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله،
وأنه إنما كان يسأل عن شرائع الإسلام وأموره، فقيل له: أمور الإسلام خمس صلوات ... وكذا وكذا.

قوله: "لا، إلا أن تطَّوع":
لا يجب عليك شيء غيرهن، لكن يستحب لك التطوع.

قوله: "أفلح إن صدق":
الفلاح الظفر وإدراك البغية.

المعنى الإجمالي:

بعد أن هاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
إلى المدينة أخذ نور الإسلام ينتشر في صحراء نجد من أفواه المؤمنين،
وأخذ شعاعه يشق طريقه إلى صدور أهل البوادي فتطمئن له قلوبهم ويسلمون،
ثم يدفعهم حب الاستطلاع والرغبة في الاستيثاق مما وصلهم من التعاليم،
والحرص على الاستزادة من أمور الدين،
كل ذلك كان يدفع الكثير منهم إلى القدوم إلى المدينة
للقاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ومن الوافدين عليه رجل من أهل البادية،
قدم من السفر، أشعث أغبر، سأل عن المسجد النبوي فقصده،
فرأى فيه جماعة من الناس يجلسون،
فنادى من بعيد، أين محمد؟ لأسأله عن شرائع الإسلام وأموره؟
فجاء الرجل النبي (صلى الله عليه وسلم)
فجلس، ثم قال: يا محمد، لقد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله،
وأحب أن أعلم منك ما يجب علي،
ماذا علي من الصلوات؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
خمس صلوات في كل يوم وليلة، فسأل: هل علي صلاة غيرها؟
فأجابه النبي (صلى الله عليه وسلم): ليس عليك غيرها،
لكن لك أن تتطوع بما تشاء من صلاة،
قال الرجل: فماذا علي من صوم؟ قال (صلى الله عليه وسلم):
صيام شهر رمضان من كل عام، قال الرجل: هل علي من صوم غيره؟
قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ليس عليك صيام غيره،
لكن لك أن تتطوع،
قال الرجل: فماذا علي من زكاة؟ فبين له (صلى الله عليه وسلم) ما يجب عليه من زكاة،
فقال الرجل: هل علي من زكاة غيرها؟
فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): ليس عليك زكاة غيرها،
لكن لك أن تتطوع بما تشاء من صدقات،
فلما انتهي من سؤاله أدبر وهو يقول: والله لا أزيد على ما وجب علي شيئًا ولا أنقص،
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لأصحابه: إن صدق هذا الرجل فيما يقول، أفلح ونجا وفاز.

ما يؤخذ من الحديث:

1– أن الصلاة من أركان الإسلام وأنها خمس صلوات في اليوم والليلة.
2– أن الصوم ركن من أركان الإسلام وهو شهر في كل سنة.
3– أن الزكاة أيضًا ركن من أركان الإسلام.
4- جواز الحلف بغير استحلاف ولا ضرورة.
5- تعليق الفلاح على الصدق في التزام العمل وعدم النقص، ومفهومه أنه من قصر لم يفلح.

السبت، 20 يونيو 2015

باب الإيمان ما هو وبيان خصاله

كتاب الإيمان

باب الإيمان ما هو وبيان خصاله

عن أبي هُرَيْرَةَ قال: كان النبيُّ (صلى الله عليه وسلم) بارزًا يومًا للناسِ
فأَتاه رجلٌ، فقال:
( ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمنَ بالله وملائكتِهِ وبلقائِهِ وبرسلِهِ وتؤمَن بالبعثِ،
قال: ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أن تعبدَ اللهَ ولا تشركَ به، وتقيمَ الصلاةَ، وتؤدِّيَ الزكاةَ المفروضةَ، وتصومَ رمضانَ،
قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبدَ الله كأنك تراهُ، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك،
قال: متى الساعةُ؟ قال: ما المسئولُ عنها بأَعْلَم مِنَ السائل، وسأُخبرُكَ عن أشراطِها؛ إِذا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذا تطاولَ رُعاةُ الإبِلِ البَهْمُ في البنيان، في خمسٍ لا يعلمهنَّ إِلاَّ الله،
ثم تلا النبيُّ (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ الله عنده علم الساعة" الآية: ثم أدبر فقال: "رُدُّوه"، فلم يَرَوْا شيئاً، فقال: "هذا جبريل جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ دينَهم". )

التعريف بالراوي:
عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليمانين، أبو هريرة،
سيد الحفاظ الأثبات،
حمل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) علماً كثيرًا طيباً مباركاً فيه لم يلحق في كثرته وعن وأبي بكر، وعمر، وأسامة، وعائشة، وغيرهم، وحمل عنه خلق كثير.
وهو أشهر من سكن الصفة واستوطنها طول عمر النبي (صلى الله عليه وسلم).
أسلم في العام السابع للهجرة.
تُوفي بالمدينة في عام سبعة وخمسين، ودُفن بالبقيع، وعمره ثمانية وسبعين عاماً.

سبب ورود الحديث:

كان سبب هذا النزول من جبريل (عليه السلام)
أن الصحابة تشوقوا لرجلٍ عاقل يسأل الرسول (صلى الله عليه وسلم)
وهم يستمعون ليستفيدوا من الإجابة؛
لأن الناس في عهده (صلى الله عليه وسلم) أمروا بالتقليل من الأسئلة،
حيث إن الله سبحانه وتعالى منع الصحابة أن يسألوا الرسول (صلى الله عليه وسلم)؛
لأن الوقت وقت تشريع،
فكلما سألوا عن شيء أحرامٌ ذاك؟
يمكن أن يقول: حرام؛
لأن وقت التشريع ووقت النزول ليس من المصلحة فيه كثرة الأسئلة،
حتى لا تقع الأمة فيما وقع فيه بنو إسرائيل،
لذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم)
في نهاية الحديث: "هذا جبريل جاء ليعلمكم دينكم".

مناسبة الحديث:
يشتمل الحديث على معنى الإيمان
–أحد مراتب الدين
- وبعض خصالة، لذا صدر به كتاب الإيمان.

منزلة الحديث:
هذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة،
من عقود الإيمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر والتحفظ من آفات الأعمال،
حتى إنَّ علومَ الشريعة كلَّها راجعةٌ إليه ومتشعِّبةٌ منه.

قال النووي:
واعلم أنَّ هذا الحديث يجمع أنواعاً من العلوم والمعارف والآداب واللطائف،
بل هو أصل الإسلام.

قال القرطبي:
"هذا الحديث يصلح أن يُقال له أم السنَّة؛ لِمَا تضمَّنه من جُمل علم السنَّة.

وقال ابن دقيق: "فهو كالأمِّ للسنَّة، كما سُمِّيت الفاتحة أم القرآن؛ لِمَا تضمَّنته من جمعها معاني القرآن".

قال ابن رجب: "وهو حديث عظيم يشتمل على شرح الدِّين كلِّه،
ولهذا قال النَّبيُّ (صلى الله عليه وسلم)
في آخره: "هذا جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم"،
بعد أن شرح درجة الإسلام ودرجة الإيمان ودرجة الإحسان، فجعل ذلك كلَّه ديناً".

معاني المفردات:
قوله: "كان النبي (صلى الله عليه و سلم) بارزًا يومًا للناس":
أي ظاهرًا لهم غير محتجب عنهم ولا ملتبس بغيره، والبروز الظهور.

قوله: "فأتاه رجل": أي ملك في صورة رجل.

قوله: "ما الإيمان؟":
قيل قدم السؤال عن الإيمان لأنه الأصل وذكر الإسلام بعده لأنه يظهر صدق الدعوى، وختم بالإحسان لأنه متعلق بهما.

قوله: "قال: الإيمان أن تؤمن بالله الخ": دل الجواب أنه علم أنه سأله عن متعلقات الإيمان لا عن معنى لفظه وإلا لكان الجواب الإيمان التصديق.

قوله: "وملائكته": الإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله تعالى: (عباد مكرمون).

قوله: "وتقيم الصلاة": المفروضة.

قوله: "وتصوم رمضان": فيه جواز رمضان من غير إضافة شهر إليه.

قوله: "الإحسان": هو إتقان العبادة.

قوله: "متى الساعة؟": أي متى تقوم الساعة؟

قوله: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل": أي أنَّ الخلق لا يعلمون متى تقوم، وأنَّ أيَّ سائل أو أي مسئول سواء في عدم العلم بها.

قوله: "إذا ولدت الأمة ربها": قيل: معناه اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبى ذراريهم. وقيل: أن تبيع السادة أمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها ولدها ولا يشعر بذلك.
وقيل: أن يكثر العقوق في الأولاد
فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الاهانة بالسب والضرب والاستخدام فأطلق عليه ربها مجازًا.

قوله: "تطاول": أي تفاخروا في تطويل البنيان وتكاثروا به.

قوله: "الإبل البُهم": الإبل السود.

المعنى الإجمالي:
يوضح هذا الحديث الشريف مراتب الدين،
وأنها ثلاثة مراتب،

أولها الإسلام
الذي يعنى الاستسلام والخضوع والانقياد لله ظاهرًا وباطنًا والتبرؤ من الشرك وأهله، وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم)
بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل،
فالإسلام شامل لجميع الواجبات الظاهرة، واقتصر على ذكر بعضها لأنها الأصل التي يبنى عليها،
ثانيها الإيمان
الذي هو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان،
وفسره النبي (صلى الله عليه وسلم) بالاعتقادات الباطنة،
ثم المرتبة الثالثة والأخيرة وهي الإحسان قبتها وأعظمها، وهو أخص من الإيمان والإسلام ،
وقد أشار النبي (صلى الله عليه وسلم)

إلى أنه يشتمل على مقامين:

أحدهما: مقام المراقبة
وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه وإطلاعه عليه وقربه منه،
فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله؛
لأن استحضاره ذلك يمنعه من الإلتفات لغير الله.

الثاني: مقام المشاهدة
وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدته لله بقلبه
فيتنور القلب بالإيمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعيان،
وهذا هو حقيقة الإحسان ويتفاوت أهله فيه بحسب بصائرهم.

والإحسان يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم،
ويوجب كذلك النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها.

وعرج على بعض المسائل الغيبية الخاصة بقيام الساعة والتي لا يعلمها إلا الله
بذكر بعض العلامات لها،
ليكون المسلم على استعداد لها، وخوف من وقوعها دون عمل.

ما يؤخذ من الحديث:

أن الإسلام والإيمان والإحسان تسمى جميعها دينًا.

2- جواز سؤال العالم ما لا يجهله السائل ليُعلم السامع.

3- أن السؤال الحسن والهادف يسمى علماً وتعليماً، حتى اشتهر قولهم: حسن السؤال نصف العلم.

4- أنه ينبغي على العالم أو المفتي أن لا يتحرج أن يقول: لا أعلم، إذا سئل عما يجهله أو لا يعرفه.

5- تأكد الإيمان باليوم الأخر وما يتعلق به من أمور غيبية لا يعلمها إلا الله.

6- مشروعية رفق العالم بالسائل وتقريبه منه ليتمكن من السؤال غير هائب ولا خائف.

7- أن المتسبب كالمباشر في باب الجنايات؛ حيث إن النبي (صلى الله عليه وسلم) جعل جبريل معلماً، لأنه الذي سأل وكان التعليم بسببه.

اناس يقتلون فقد لانهم مسلمون

رسالة إلى المفتونين بالحضارة الغربية ‫#‏اﻟﺬﻛﺮﻯ_20ﻟﺤﺮﺏ_ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ_الصليبية‬ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ.. ﻭﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ 300 ﺃﻟﻒ ﻣﺴﻠﻢ .. ﻭ...